أبي هلال العسكري
325
الصناعتين ، الكتابة والشعر
اعتبر قومي وقومه بأسمائهم ، هذا غضبان ، غضب اللّه عليه ، والقبعثرى اسم قبيح من بنى ثعلبة شرّ السباع ، ابن بكر شرّ الإبل ، ابن وائل له الويل ؛ وأنا فيروز فيروز به ، حصين حصن وحرز ، والعنبر ريح طيبة ، من بنى عمرو ، عمارة وخير ، من تميم تمّ ، فقومى « 1 » خير من قومه وأنا خير منه . وأخبرنا أبو أحمد عن أبي بكر عن أبي حاتم عن الأصمعي ، قال سمعت الحىّ يتحدّثون أن جريرا ، قال : لولا ما شغلني من هذه الكلاب « 2 » لشبّبت تشبيبا تحنّ منه العجوز إلى شبابها . ومن أشعار المتقدمين في التجنيس قول امرئ القيس « 3 » : لقد طمح الطّماح من بعد أرضه * ليلبسنى من دائه ما تلبّسا « 4 » وأخذه الكميت فقال « 5 » : ونحن طمحنا لامرئ القيس بعد ما * رجا الملك بالطّماح نكبا على نكب وقال الفرزدق - وذكر واديا « 6 » : خفاف أخفّ اللّه عنه سحابة * وأوسعه من كلّ ساف وحاصب وقال زهير « 7 » : كأنّ عيني وقد سال السّليل بهم * وجيرة « 8 » ما هم لو أنّهم أمم « 9 » وقال الفرزدق « 10 » : قد سال في أسلاتنا أو عضّه * عضب بضربته الملوك تقتّل
--> ( 1 ) في الأصول وأما قومي . ( 2 ) يعنى بهم الأخطل ، والفرزدق ، والبعيث ؛ ممن كان يهاجيهم . ( 3 ) ديوانه : 142 . ( 4 ) طمح : نظر إليه من بعد . والطماح : رجل من بنى أسد بعثه قيصر إلى امرئ القيس بحلة مسمومة فلبسها ، وتقرح جسمه ثم مات . ( 5 ) اللسان ( طمح ) . ( 6 ) نقد الشعر : 97 . ( 7 ) ديوانه : 148 . ( 8 ) في الديوان : « وعبرة » . ( 9 ) السليل : واد . والأمم : القصد بين القريب والبعيد . ( 10 ) اللسان ( أسل ) ، وروايته فيه : قد مات في أسلاتنا أو عضه * عضب برونقه القلوب تقتل والأسلات : الرماح .